مقدمة من
القائمة
الجيل الذهبي

الجريح شفاينشتايجر يتوج مسيرته

بالعلم الألماني وبقميص المنتخب الألماني الموقع من اللاعبين الفائزين السابقين بكأس العالم, كان شفاينشتايجر واقفا في الملعب الأسطوري ماراكانا. لقد كان الجرح تحت عينه اليمنى ذكرى وشاهد واضحين على كفاحه في مسيرته و أيضاً على الفوز بأغلى وأكبر الألقاب.

,,لقد أردت هنا بكل حزم وقوة الوصول إلى أقصى شيئ ممكن. أنا كنت سعيد بقرار إراحتي من قبل المدرب لوف لأجل وضعي الصحي‘‘, ما تذكره شفاينشتايجر بعد الفوز باللقب بخصوص بدايته الصعبة في هذا المونديال. قبل بداية النهائي سمع شفاينشتايجر بالتأكيد لما قاله المدرب لوف لكل اللاعبين. ,,لقد قلنا: يجب عليكم اليوم تقديم ما لم تقدموه في مسيرتكم حتى الآن, كي تحققوا, ما لم تملكوه أبداً وهو الفوز بلقب كأس العالم‘‘, ما صرح به المدرب لوف بعد الفوز 1:0 على المنتخب الأرجنتيني في مدينة ريو دي جينيرو.

في مباراته الدولية ال 108 قدم شفاينشتايجر أداءً عالمياً وأظهر قدرة كبيرة على التحمل والنجاح في المواجهات الفردية, بالرغم من معاناته قبل بداية البطولة من مشاكل صحية, حيث كان الوتر الرضفي عند الركبة متمزق.

ولكن قائد وسط الملعب كافح من أجل اللعب في هذه البطولة, حيث تمكن من لعب 504 دقائق في ستة مباريات. لقد أقنع أمام الولايات المتحدة وعانى أمام الجزائر حتى نهاية الأشواط الإضافية ثم أختير للمرة سادسة في هذه البطولة الكبيرة من أجل المشاركة في النهائي ضد الأرجنتين .

أيضاً لام لا يمكن إيقافه

,,لقد كنا على علم جيداً, أن الأبطال يحققوا هذه الخطوة الأخيرة لإنهاء كل شيئ. وهذا ما آمنا به. كل اللاعبون في هذا الفريق قدموا كل شيئ, بالطبع تحت قيادة الرائعين شفاينشتايجر و فيليب لام, اللذان قدما مستوى لا يصدق على صعيد الركض.‘‘

لقد تعرض شفاينشتايجر للعديد من التدخلات العنيفة فمثلاً للركلات من خافيير ماسكيرانو و لصفعة من سيرجيو أجويرو أثناء المواجهة للحصول على الكرة. قليلون هم الذين اعتقدوا بأنه سيلعب و يتحمل حتى صافرة النهاية. سال الدم على وجهه, ولكنه ما لبث إلا أن عاد بسرعة إلى المباراة تحت تصفيقات المشجعين. لقد كان هذا أجر الفوز باللقب.

إن مسيرة شفاينشتايجر مع المنتخب الألماني لم تنتهي بعد. فبإمكانه نظرياً المشاركة في كأس العالم  القادمة وهذا ما أشار إليه. ولكن المونديال خلف بصمات ورائه, حيث أراد شفاينشتايجر التراجع عن الإحتفالات قبل العودة إلى ألمانيا. ,,أنا منهك. سوف تكون ليلة طويلة وسأحاول الإستمتاع بهذه اللحظة.‘‘