مقدمة من
القائمة
"قاتلنا معاً حتى النهاية, و كان الفريق يتمتّع بروح رائعة"

"بهذا الإنتصار سنصبح متلاحمين أكثر"

هنا كان يجلس المدرب بيب جوارديولا على كرسيّه على بعد 50 متراً من فريقه, الذي كان في ذلك الحين يسدّد ركلات الترجيح. كان يجلس بكل هدوء أعصاب, و كذلك كان لاعبوه و حارسه مانويل نوير, الذي تصدّى لركلة جوسيب دريميتش و الأولى لباير ليفركوزن, الذي خسر الرّهان في النهاية (5:3), و أعطى بايرن ميونخ تذكرة التأهّل إلى نصف نهائي كأس الإتحاد الألماني.

,,لقد قاتلنا معاً حتى النهاية, و كانت يتمتّع بروح رائعة. بهذا الإنتصار سنصبح متلاحمين أكثر‘‘ ما قاله دانتي بعد إنتهاء اللقاء, الذي غاب عنه الكثير من اللاعبين, بسبب الإصابة, من أبرزهم القائد الثاني باستيان شفاينشتايجر, و الذي إضطر الخروج منه بسبب الإصابة أيضاً المدافع المغربي مهدي بن عطيّة, لتعرّضه لمشاكل عضلية في الفخذ. ,,من الملاحظ, أنّنا نستطيع الفوز بالمباريات المهمّة عن طريق الروح القتاليّة و الشغف, رغم معاناة الفريق من الإصابات.‘‘ ما قاله سيباستيان روديه.

و هذا ما نجح به بايرن ميونخ, الذي كان ينتظر خصماً صعباً, كما أوضح روديه, حيث قام ليفركوزن في المرحلة الأولى من المباراة بالعديد من المشاكل لفريق المدرب جوارديولا, لكن و بعد مرور نصف ساعة تقريباً, أصبح بايرن ميونخ مسيطراً أكثر على اللقاء, الذي إرتفعت حدّته, على حدّ وصف دانتي. كذلك لاحظ الحارس نوير, أنّ الفريقان بذلا جهداً كبيراً, كي لا يتمّ إرتكاب الأخطاء.

تياجو: "أنا آسف"

رغم ذلك, كان بإستطاعة الفريقان حسم المواجهة قبل الإحتكام إلى ركلات الترجيح, حيث سمحت الفرصة للتسجيل لباير ليفركوزن في مناسبتين و لبايرن ميونخ في أربع مناسبات, كما أخبر جيروم بواتينج, كان من أهمّها هو الهدف, الذي سجّله روبرت ليفاندوفسكي برأسه في الشوط الثاني, و الذي قام الحكم فيليكس تسفاير بإلغائه, بعد أن إحتسب مخالفة على المهاجم البولندي.

,,لقد كانت مواجهة قتاليّة رائعة في كأس الإتحاد. كان بالإمكان فيها إحتساب الأهداف و حالات الطرد. يستطيع المرء إحتساب هدف ليفاندوفسكي. لكن ما قام به تياجو, كان يستحقّ إحتساب حالة طرد بالنسبة لي‘‘ ما قاله رودي فولر. في هذا الخصوص توجّه النجم الإسباني اليافع بالإعتذار لشتيفان كيسلينج بقوله: ,,أنا آسف على ذلك. لقد توجّهت بالإعتذار ليكيسلينج بعد المباراة. لم أكن مُتعمّداً في ذلك, لأنني لما أراه.‘‘

بعد ذلك سُمح لتياجو بمتابعة اللعب, و قام في نهاية المطاف, بتسجيل الهدف الحاسم, عندما إحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح, التي تابعها المدرب جوارديولا و هو جالس على الكرسي خارج الملعب. ,,لقد قال المدرب لنا قبل تنفيذ ركلات الجزاء, بأنّنا نملك أفضل حارس في العالم, من هذا المنطلق كان ينبغي علينا تسديد ركلات الترجيح بكلّ راحة و هدوء, و هذا فعلناه‘‘ ما أفصح عنه روديه. بعد ذلك قام المدرب جوارديولا بتحيّة المدرب روجر شميدت, ثم ذهب إلى مقصورة تغيير الملابس مباشرة, بسبب أنّه كان متعباً, و أنه أصيب بآلام في الظهر, حسب ما أوضحه.