مقدمة من
بحث Fill-1
القائمة
مقابلة

نيوريوثر: "لم يعد ذلك ممكنًا بدون الشباب"

Increase font size Text size

يُذكر أن فيليكس كان قد فاز بكأس العالم للتزلج على الجليد في 13 مناسبة، مما يجعله المتزلج الألماني الأنجح على مر التاريخ. في بداية الشهر الحالي، حضر البطل الألماني البالغ من العمر 35 عامًا إلى بايرن ميونخ ليتحدث عن قصة نجاحه مع أشبال النادي.

فيما يلي نص الحوار...

لقد أنهيت مسيرتك في شهر مارس...الآن وأنت تجلس أمام أشبال بايرن، ماذا تريد أن تنقل لهم؟

نيوريوثر: "ببساطة أريد أن أشارك معهم خبراتي. هنا التركيز الأكبر يكون على كرة القدم، وكرياضي، لطالما أحببت الحديث وتبادل الخبرات مع أشخاص يمارسون رياضات أخرى. أحاديثنا دائمًا تدور حول كيفية التعامل مع الإصابات وكيفية التدريب وغيرها من الأمور. في التزلج على الجليد، لا يكون أمامي 90 دقيقة، فيجب عليّ أن أقدم أفضل ما لدي في دقيقة واحدة، وغير مسموح لي بارتكاب الأخطاء، على عكس كرة القدم. بالنسبة للشباب الصغار، يُعتبر تبادل الخبرات مع رياضيين آخرين أمرًا مفيدًا. لذلك كنت سعيدًا بتلقي هذه الدعوة من بايرن، وعندما يتعلق الأمر بالشباب الصغار، فأنا أرحب كثيرًا بهذه الدعوة".

هل هناك فرق بين التنافس في الرياضات الفردية والرياضات الجماعية؟

نيوريوثر: "نعم، هناك فرق. في الرياضات الفردية، تقع المسئولية على عاتقك وحدك، ولكن في الرياضات الجماعية الأمر مختلف. بشكل عام، المبادئ والقيم تكون واحدة في النوعين، والهدف واحد أيضًا، وهو الوصول إلى القمة. وللوصول إلى هذه القمة، يجب أن يتحلى الفرد بالموهبة والعزيمة والإصرار. في الحقيقة، هناك العديد من الأمور المتشابهة في النوعين".

كيف كانت بدايتك في هذه الرياضة عندما كنت صغيرًا؟

نيوريوثر: "في الواقع لقد تطورت هذه الرياضة كثيرًا في العشرين سنة الأخيرة، وأصبحت الأمور أكثر احترافية من ذي قبل. الآن الأمر يختلف عن سن الثالثة عشر أو الرابعة عشر، فالآن ليس هناك وقت كافي لفعل أشياء مختلفة بعد التدريب. لقد كنت من المحظوظين الذين بدأوا ممارسة هذه الرياضة وأنا في عمر صغير، ولكن حياتي لم تكن سهلة، فلقد كنت أجد صعوبة في مجاراة من هم في مثل سني في التعلم".

لقد تربيت وسط أسرة رياضية...هل يمكن لمكان كهذا هنا في بايرن أن يضيف للصغار نفس الأشياء التي حظيت بها في المنزل؟

نيوريوثر: "عندما كنت في الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة، ظلوا يسألونني: "هل ستذهب إلى مدرسة لتعلم التزلج أم لا؟". حقيقة لم أرد أن أفعل ذلك لأنني لم أكن أرغب في ترك عائلتي وأنا صغير. وعندما كنت في جارميش-بارتينكيرشن، استطعت أن أمزج بين التعليم والرياضة بشكل جيد، وهذا ما لم يستطع فعله الكثيرون. هنا تكمن أهمية مكان كحرم بايرن اليوم. لم تكن هناك أماكن مشابهة له عندما كنت صغيرًا، ولذلك إنه مكان رائع جدًا".

أنت صديق مقرب من باستيان شفاينشتايجر، وهو بالتأكيد أحد نجوم بايرن السابقين...كيف تشكلت علاقتكما وكيف تصفها؟

نيوريوثر: "أنا أعرف باستيان منذ أن كنت في السابعة من عمري، ولقد مررنا بالكثير معًا. عندما كنا في الثالثة عشرة من العمر، قرر باستيان الذهاب إلى بايرن وقررت أنا أن أمارس التزلج على الجليد. بعد ذلك، انضم باستيان لأكاديمية بايرن وانقطعت الاتصالات بيننا لفترة لأن الهواتف المحمولة لم تكن قد تم اختراعها بعد. وبعد 5 سنوات، عندما بزغ نجمه في عالم الكرة وشاركت أنا في كأس العالم، تحدثت صحيفة ما عن علاقتنا وعن معرفتنا ببعضنا البعض من زمن طويل. منذ ذلك الحين بدأنا نتقابل من جديد ولم تنقطع الصلة بيننا حتى يومنا هذا".

هل تمنيت يومًا ما أن تصبح لاعبًا لكرة القدم؟

نيوريوثر: "في الواقع لدي بعض المهارات في كرة القدم، ولكنني بالطبع أفضل في التزلج على الجليد. لطالما كان لدي شغف كبير بكرة القدم، ولكنني كنت أعرف جيدًا أي الطرق سأسلكه. أعتقد أن الرياضات الجماعية جميلة، ولكن فكرة الفوز والهزيمة كفريق كانت تخيفني. لقد شاركت في كأس العالم ومارست التزلج على الجليد في أعلى المستويات. أذكر أنني ذات يوم قلت لنفسي "كن ذكيًا يا فتى. الكثير من الأشياء يمكن أن تحدث داخل الملعب. ركز فقط في ما يعني شيئًا بالنسبة لك!" (يضحك).

من المعروف أنك مشجع كبير لبايرن...حدثنا عن ذلك...

نيوريوثر: "والدي أيضًا كان مشجعًا لبايرن، وربما لذلك لم يكن أمامي أي خيار آخر. لقد اعتاد اصطحابي معه إلى الملعب الأوليمبي عندما كنت في الرابعة والخامسة من عمري".

ما هي المباريات التي لا تنساها لبايرن؟

نيوريوثر: "أذكر تلك المباراة بين بايرن ومانشستر يونايتد. كانت مباراة رائعة بحق. أيضًا لا يمكنني أن أنسى نهائي دوري أبطال أوروبا ضد بروسيا دورتموند، والذي حقق فيه بايرن اللقب. هذا أيضًا كان يومًا تاريخيًا. لقد كان إحساسًا رائعًا أن أشاهد صديقي باستيان وهو يرفع الكأس بعد عام من إخفاقه الأخير. لازلت أتذكر هذه اللحظات حتى اليوم".

كيف تتابع مباريات البوندسليجا؟

نيوريوثر: "عندما يكون ينتظرني سباق يوم الأحد، أقضي يوم السبت في التدريب ومشاهدة المباريات على حاسوبي الشخصي. ولكن في الأيام التي تخلوا من المنافسات، أحب متابعة المباريات مع الأولاد في المنزل أو في الملعب إذا سمحت الظروف".

هل تتابع مباريات بايرن من زاوية الرياضي السابق أم فقط كمشجع للنادي؟

نيوريوثر: "أنا مشجع في المقام الأول والأخير. في عالم كرة القدم، تجد ما يقارب الثمانين مليون شخص يعتقدون أنهم يمكنهم أن يحلوا محل المدربين وأنهم باستطاعتهم تقديم أداء أفضل من اللاعبين في الملعب (يضحك). لقد شاهدت بعض المباريات بصحبة صديقي باستيان. من زاوية الرياضي السابق، يمكنني أن أقيم حالة اللاعبين البدنية على سبيل المثال، ولكنني بعيد جدًا عن الأمور الفنية والتكتيكية".

في الموسم الماضي، بدا وأن بايرن سينهي الموسم بدون أي ألقاب، وفي النهاية حصد لقبين...هل يحب المتابعون هذه الإثارة في الأمتار الأخيرة؟

نيوريوثر: "أعتقد ذلك، لأن الأمور تصبح أكثر عاطفية. عندما تزداد الإثارة فإن هذا يزيد من عاطفة الجماهير. وفي الرياضة، كلما زادت عاطفة الجماهير كلما كان للفوز طعمًا مختلفًا. على سبيل المثال، جميعنا يذكر هدف باتريك أندرسون في مرمى هامبورج، والذي حسم لقب الدوري لمصلحة بايرن في اللحظات الأخيرة عام 2001. لحظات كهذه هي الأجمل في كرة القدم. لقد غابت المنافسة الشرسة عن البوندسليجا في السنوات الأخيرة، لذا كان الصراع مع دورتموند مثيرًا ورائعًا هذا العام. وفي النهاية، حسم بايرن اللقب لصالحه نظرًا للجودة العالية التي يمتلكها في قوام الفريق".

ماذا تتوقع من بايرن في الموسم القادم؟

نيوريوثر: "أعتقد أنه سيكون موسمًا مثيرًا. حتى الآن شاهدنا بعض الصفقات المثيرة في سوق الانتقالات، كعودة ماتس هوميلز إلى دورتموند. أنا متحمس كثيرًا لرؤية ما سيقدمه بايرن. في النهاية، كل نادٍ له الحق في البحث عن والتعاقد مع من يشاء من اللاعبين. بايرن يمتلك أفضل تشكيلة في ألمانيا، ولذلك أعتقد أنه سيحقق لقب البوندسليجا مرة أخرى في الموسم القادم".

أخبار